انا حمار وفي ، اطيع سبدي واصغي اليه ،
انحني له اجلال وابجله ، اسمع الكلام ولا اعترض ، يركب على ظهري ،
يذلني ويضرب على قفاي وانا ابتسم ، اذهب الى زريبتي في الليل وانام بين
الاقذار ، واستيقظ في الصباح مستعدا للضرب دون اعتراض ، فأنا حمار .
استحمل الاهانة والويل لي لو ابيت ان اطيع ، فعلي ان لا ابالي لو صرخ
سيدي وقال ـ هش هش يا جحش يا حمار ، فأنا تعودت على الاهانة ، كما تعود
سيدي على شتمي ليل نهار ، احمل الاثقال على ظهري في ايام البرد والحر ،
في الجو الممطر والمثلج ، واذا ابيت مصيري وقلت لا ، وضعني سيدي في
الزريبة واقفل علي دون اكل ولا ماء ، آكل بقايا من الشعير المعفن ،
واغلق فمي وارضى بمصيري ، وما هو مدون ، علي السكوت والطاعة ، رغم ان
سيدي ليس افضل مني ، فهو الآخر له اربعة ارجل وذيل ، فهو ايضا حمار
|