يروى انه في قديم الزمان ، كانت هناك
مملكة عظيمة ، وكان يحكم هذه المملكة ملكا عادلا وحكيما ، حيث كان قصره
مفتوحا لكل ابناء الشعب ليقدموا مشورتهم واقتراحاتهم ، وذلك لمصلحة
المملكة وتقدمها ، وكان الملك يستمع للجميع ويأخذ بآرائهم ، فكان حقا
مثالا للحاكم المنفتح والنزيه ، وكان الشعب يحبه ويجله ويحتفي به كل
سنه ، ومن عادة هذه الأحتفالات كان على مواطن واحد ان يهديه هدية
متواضعة في عيد ميلاده ، كل في دوره . ويقال بأنه في احدى السنوات جاء
الدور على شخص ، وكان هذا الشخص فلاحا بسيطا يعيش في احدى القرى ، حيث
كان يعيش على ما تنتجه ارضه ومن الصيد ، وعندما جاء عليه الدور اراد ان
يهدي للملك اغلى ما عنده ، فجائته فكرى بان يهدي للملك طائر /الققوونو/
الذي كان يملكه ، وكان يستعمل هذا الطائر كطعم اثناء الصيد .
فذهب هذا الفلاح الى قصر الملك ، واخذ معه طائر الققوونو ، وبعد ان حيا
الملك قال : يا جلالة الملك المعظم انني اهدي اليك هذه الهدية
المتواضعة ، وهي اثمن مااملك ،واعطى طائر الققوونو للملك .
فقال الملك : وما هي مميزات هذا الطائر .
فرد الفلاح : ان هذا الطائر هو عجيب ، فأنا استعمله كطعم في الصيد ،
حيث انصب الفخاخ واضع هذا الطائر بالقرب منها ، فيقوم بدوره بالتغريد
ويصيح وينادي ابناء فصيلته من الطيور ، وعندما يأتون اليه يقعون في
الفخ .
فأخذ الملك الطائر وقطع رأسه ورماه .
فقال الفلاح: ماذا فعلت يا جلالة الملك ، لماذا قتلت الطائر ؟
فقال الملك : ان كل من يخون أبناء قومه يجب ان يكون هذا مصيره .
|